الأربعاء، 23 فبراير 2011

دُمـــــيـــة " قصة قصيرة "

دُمـــــيـــة


ومضت في ذهنى ذكريات تلك الدمية .. لم يكن ما ذكرنى لعبي بها مع الأطفال في الشارع يوم أن قررت اللعب معهم .. و لا نظراتهم المغتاظة التى انطلقت لكلماتهم .. لإن دميتى الأجمل و أنا أيضاً نظيفة و مرتبة .. تمنى الأطفال لو أحظى ببعض العبث و الفوضى مثلهم ..
نعود لومضة ذهنى التى أعادت لذاكرتى النور الذى كان يشع من أقراط الدمية و هى تغنى إذا ضغطت عليها .. نور أحمر لا يبعث على الإطمئنان مطلقاً .. خصوصاً مع إطفاء المصباح .. كنت أقوم بذلك ليتوهج النور من الأقراط بشكل أفضل وسط الظلام . و الغناء الذي كان يبعث الرعب في قلب الطفلة لا السعادة كما هو مفترض منه .. و إنعكاس الضوء الأحمر على الوجوه إن وجدت .. شــعـور قــارص بوحدة مجهولة .. 
كبرت الآن .. دمية ٌ أنا .. منمقة و جميلة .. تفعل ما ينبغى فعله .. و مطيعة .. تحفظ المقررات .. تُناقش في السياسة .. تُقابل الجميع بإبتسامة .. كما ينبغي للدُمى في وجهات المحال أن يبتسموا ..جمال ذاتى.. ثلجى.. أخرس .. حقاً جديرة بالحسد .. لكن هذا الشعور نفس شعور وحدتى و أنا صغيرة .. مع الإختلاف "شعور الأنثى " المحمولة داخل طبقات الفستان .. أشعر به أوراق زهرة لم تتفتح .. بالصمت لم تتفتح الزهرة ..
صرخة قوية داخلى ترغب في التحرر .. صرخة بصوتى لا بالصوت المفروض ..صوت يخرج من إنسانيتى و ليست الآلة .. سأغنى .. غناء مطمئن خلاق ... سأنسي ذكريات الدمية الحمقاء .. 
أغنى أو أكتب شعراً .. أرسم شجراً و بشراً .. لأكون أنا سأكون للناس .. أنسى الدمية .. أنسي الطفلة .. أنسى الجمال الظاهرى المصطنع ... صرختى معها الناس إنها لهم بكل الحب المختبئ .
البقاء للجملة الخالدة :"نصيبنا من الخلود هو ما نضيفه إلى وعاء الكل "*

 تمت
آيـــه فـــوزى
22/2/2011
* الجملة الأخيرة : ل د. مصطفي محمود

الأربعاء، 9 فبراير 2011

على لسان الشهداء

على لسان الشهداء




بالدم الأحمر يا وطنى ، باللون الأحمر في علمك أروى ثورتك التى أقسمت أنها سلمية .. لأبنى مجدك و مستقبلك الأبيض .. و اللون الأسود أتركه يرحل و يغرق في النيل مع هموم الشعب و الظلم و الضرب و القهر.. و ما يبقي منه في علمك فهو رمز لقوتى و صلابتى..
كانت ثورتنا ثورة غضب و حب : غضب على الظلم و حب لكِ يا مصر و حب للناس و للكرامة .. للعدالة و الحرية ..
لن ألعن قاتلى لأنى في الجنة .. لكن أترك للأحرار في وطنى أن يكملوا ما بدأت ..
أنا شهيد: أتمنى لأطفالى الصغار أن يكملوا حلم الفن الذي تمنيته..
و أنا شهيد : عمرى عشر سنوات . أنا لا ألعب الكرة مع رفاقى و لم أحصل على مسدس لعبة هدية من والدي مثلاً .. حصلت على طلقتين فى ظهرى .. لا تبكوا علىَ و للأطفال فى سنى عدونى أن تصيروا أبطالا و كل منكم هو صانع حضارة مصر ..
أنا شهيد : تركتك يا أمى و ذهبت إلى ميدان التحرير لتحرير مصر من الطغاة مع أخى الذى متُ على ذراعه ..
و أنا : تركت و الدى الذى يُكمل الآن طلب مات مت من أجله .
و أنا: ضابط من القوات المسلحة تلقيت إستشهادى على يد صديقي ضابط الشرطة..
و نحن شهداء متنا بالقناصة .. و السيارات و منا من قال سلمية لآذان صماء و أيد ملوثة قتلتنا..
رأيت الشمس غابت يوماً لفقدنا .. و رأيت غولك قد توحش و أطلق أقزامه ليعتدوا على أهلنا .. و شائعات تنتشر لتفقدنا حلمنا ..
أنا من هنا في ذمة الله أقول أن وعد الله حق .. الله ينصر المظلوم و و عد الله أنه لا يغير ما بقوم (من ظلم و قهر) حتى يغيروا ما بأنفسهم (من خنوع و ذل ) .. و قد قلنا كلمتنا .. كلمة الحق في وجه الجائر و ثرنا على الظلم .. دفعنا لذلك حبك الذى في دمائنا .. و نريد الوعد من الأحياء في شعبى و الضمير الحي أن يحافظوا على كرامتهم دائماً ..
لا يحقرن أحدكم نفسه في حديث المصطفى صريحه . و إن رضيتم بالذل سيحاسبكم الله .. و إن قلتم نعتذر لقلة الحيلة ، سيقول لكم الله ألم تكن أرضي واسعة فتهاجروا إليها .. ألا و إننا قد إنتفضنا فلا تراجع عن الحق و لا رضوخ للمهانة بعد الآن .. و لا هروب للخارج بعد الآن .. نريد العقول المفكرة لبناء البلد .. نريد المصريين كالحمائم التى تحافظ على أعشاشها و أفراخها بكل الحب .. و النسور القوية الطليقة بحرية في الفضاء ........

الجمعة، 4 فبراير 2011

قـــصـة خــيانــة

قـــصـة خــيانــة


إستدعاء الدموع لم يكن بالأمر العسير .. يكفي أن تتذكرها .. ضحكتها .. نظرتها .. كل كلمة من حوارهما معا كي تبكي و تصدح صرخاتها بداخلها .. ذلك حين علمت بوفاة زميلة لها فى حادث أليم .. 
لم تكن المُقربة لها .. لم تكن في نفس عمرها .. لكن كأنها أقسمت ألا تبتسم مرة أخرى .. أن تظل الفترة القصيرة التى جمعتهما معا تُعاد كشريط فيلم سينيمائي يكرر إلى الأبد.. تعجب الكل من حزتها الصادق العميق .. قسمت هى وقتها بين الدعاء لزميلتها المتوفاة و الصمت .. و في كلتا الحالتان لا تتوقف الدموع و لا يفارق العبوس وجهها.. راهنت صديقاتها على أنا المزاح و الدعابات ستجعلها تبتسم و تفرج أساريرها .. عبثا يفعلن فهي كلما غلبتها ضحكتها شعرت أنها إن ضحكت تخون صديقتها التى تدعو لها دائما
ثقل الحزن داخلها .. شعرت أنها أصبحت أخرى كئيبة بعد أن كانت مرحة نشيطة.
تمنت لو هربت من آهات الكون التى بداخلها .. و العهد بالحزن الذي إقتطعته على نفسها رغما عنها .. أطلت من شرفة منزلها ، منجذبة لأصوات عالية سمعتها .. فإذا بمشاحنة يبدو أنها انفضت للتو ذلك أن آثار للفوضى منتشرة .. وجوه محمرة بغضب شيطانى و زجاجات و كراسي مهشمة .
وسط الفوضى كانت هناك قطة بريئة لفتت إنتباهها تمرح و سعيدة بكل المخلفات الملقاة على الأرض .. تسللت إبتسامة خائنة إلى الفتاة .. أخذت تتابع القطة بإعجاب و تملىء رئتيها بدخان السجائر الذى كان جارها يستنشقه و هو يتابع المشاحنة في بلادة.

الجمعة، 26 نوفمبر 2010

حـــــــــريــــــــة

حـــــــــريــــــــة

   
 الآن أقولها بالطريقة العشوائية .. العبث الممدد بين ذرات الهواء .. الرياح .. الضوء .. لوحتى الفنية بين أضواء الغروب البنفسجية .. الزرقاء .. و الصفراء.. الوردية .. أكمل هذه الرحلة .. بطيرانى .. و السحب التى ترسم أحلامى التلقائية .. قد هبط سقف الصبر عندي .. لكن الأمل بلغ العنان .. و علت دعواتى التى تردد صداها في كل الوديان ..
يوما ما .. جاء عصفوري العزيز .. سمع بكائي و تهليلي من شرفتى .. هاجة عاطفته لآمالى .. قد تعود رؤيتى هكذا كل يوم .. فأقسم يوما أن يكون الملبي .. المترجم .. أقسم أنه الرسول .. أنه من سيعيرني ريشاته يومين لا أكثر .. يومين ..
جائنى و قد تكسر كل قشة نجاة يمكننى التعلق بها .. حتى هو كلن إيمانى به ضعيفا .. فرغم شكله الرائع .. و جناحيه ممددان في الهواء .. و قوته و هو يضرب بهما في الهواء .. و رغم نشوة الحرية و كسر القضبان ..
لم تعجبنى رجفته حين الغروب .. إرتعاشه و تموجه .في الطيران ليلحق بمخدعه و مستجيبا لصوت صاحبه .. أحسست بعجزه و فقدت الثقة به .. لكنه جائني .. وعدنى .. و أقسم.....
أنا الأن في اليوم الثانى .. عند الغروب .. الآن أحمل جناحين بدلا من يداي .. الأن أشعر بالنعاس يدق في مؤخرة رأسي .. مثل أمس .. إنه الغروب .. حيث النوم .. 
ضاع نهاري في البحث عن الغذاء .. و تعبت من مجهود الطيران .. و في المساء يغلبني النعاس .. لا ليستت هذه هي الحرية التى رجوتها .. و ليست هذه هي أحلامى الحقيقية .. الغذاء و النوم ؟! هذه أحلام العصافير .. أنفذها أنا فقط بريشهم .. حققت أحلامهم بتعبي .. و تمنيت أحلامى بالبكاء كل ليلة ..
أنا الأن في اليوم الثانى .. عند الغروب .. إنه موعد العودة لكى أرجع  مكانى في منزلى 
 و يرجع العصفور لعالمه.. العصفور المحكوم بالمواعيد .. و قوانين الحياة و الصحاب ..
لا لن أعود .. لا يعجبنى هذا الحال .. لكنى لن أعود .. فيه هلاكى ؟! سأموت ؟! لن أعود .. ربما بذلك حققت ما أبغيه بتنفيذ النهاية التى أختارها أنا .. ربما أعود لاحقا .. ربما أتحول !! أتغير !! ربما ......
 الآن أقولها بالطريقة العشوائية .. العبث الممدد بين ذرات الهواء .. الرياح .. الضوء .. لوحتى الفنية بين أضواء الغروب البنفسجية.. طنين في رأسي ..... إنه النوم ....... طنين ...... ألم.... .. جناحى ..... إننى .......
   أكمل هذه الرحلة  بطيرانى  و السحب التى ترسم أحلامى التلقائية .. ماذا يحدث للريش حولى ؟!! هبوط ..  قد هبط سقف الصبر عندي .. لكن الأمل بلغ الــ...

 تــمــت   

الأربعاء، 15 سبتمبر 2010

بقايا منثورة

بقايا منثورة



بالأمس .. حين هجرنى النوم.. قادنى قائد مبهم إلى كشاكيل قديمة كنت أكتب فيها منذ زمن.. أفترشت الأرض و قضيت ساعات أقلب فيهم و أقرأهم.. متعجبة من أنى التى كتبتها.. و أخذت أراقب التغيرات  التى طرأت على أسلوبي أو طريقة تفكيري ..
أكثر ما تعجبت منه  و أنا صغيرة السن شعرت أنى متحمسة جدا.. و في بعض الكتابات وجدت إنسانة سهلة الكسر من رقة و هشاشة الإحساس الذي وصلنى منها
الخلاصة إنى تعجبت .. إندهشت .. و قررت أن أنقل أحد هذه الأوراق .. حيث أن كلماتها كانت تتردد في ذهنى لكن لم أكن أذكرها جيدا



أنت حى استفق
اعلم أنك حى .. تعد لك الحياة
أيها الجسد الراقد .. جاحظ العينين شارد
انفض عنك هذا الغبار المتراكم
يا جسد الوطن العربي.. أيها العملاق
لململ أشلائك .. داوى جروحك
و استعد ما تساقط منك .. لا تيأس
بالله عليك .. هلم معى
حقق حلم طفلتى.. استعد كرامة أخوتى
كفكف دموعا تجمدت على وجهك
الذي تساقط نت الخجل
استعد ذكرياتك .. و تذكر كيف كنت
بحق دجلة و الفرات و الأردن
بحق هانيبال و صلاح الدين و ياسين
اثأر لدم من تواروا تحت الثري
قم من رقدتك هيا
أريدها عالية مدوية
صرخة تهد الجبال .. تسمع العالم
تذكرهم من أنت .. و تخبرهم أنك حى
تصم آذان الأعداء.. تمزقهم أشلاء
لازلت تستطيعها .. صدقنى
لم يتجمد لسانك بعد
حبي و حب الملايين لك يساعدك
فلتفعلها.. قم لن تندم
---------


الجمعة، 20 أغسطس 2010

الـفـارســة

الفــــــارسة
أمى السيدة خديجة ..



علميني يا بدر التمام .. يا حبيبة رسول الله .. يا فارسة سيفها اليقين .. جوادها الإيمان .. من أين جائتك القوة في الصبر .. و الحكمة في الكلام !!
أُشهد ربي أنى أحبك .. و أحلم بلقائك ..أحلم بلقائك في بيتك القصب في الجنة الذي لا صخب فيه و لا وصب ..
لكن من أنا و مالِ الجنة!! كنتي في الزمن الشديد ثابتة .. مؤمنة .. أول من أسلم..
 
نحن الآن .. نهزنا الفتن من كل صوب .. نفتقد روح الإيمان .. مالي و مجلس رسول الله و تثبيته و وعده بالجنة ..
أعرف أن حجتي هزيلة .. فقد أسلمتي أمي في وقت كان الكفر في كل مكان .. و لا أدري  لو كنت في ذلك الزمان .. أكنت على الإسلام أو غيره .. الحمد لله على نعمة الإسلام ..
يا فارستي و أمي .. يا درة القلب.. 
ما لقلبي الضعيف قوة كقوة قلبك .. لازلت أنتمى للطين و الجسد الفانى .. لم تسمو روحى و تتدرب نفسي كما ينبغي ..
لطالما أجاهدها  .. لكنها تكسل أحيانا .. و أحيانا أخري يُضعفها من حولها .. و الغالبية التى تركت نفسها لهواها تحاول أن تخل موازين الدنيا من  الخطأ و الصواب ..
أعلم أنك يا أمى تدافعين أن الله خلق لنا الفطرة السليمة التى نميز بها ..أوافقك الرأى..
أدع لى بالثبات .. أسأل شفاعة الرسول .. بعد دعائي لله الكريم الرحيم أن يرينى  الطريق .. و يضيء نور قلبي للحق دائما ..
علمينى الحب .. كيف أخترتِ رسولنا .. حبيبنا و معلمنا -صلى الله عليه و سلم- صدقه.. أمانته .. أخلاق الرجال ..المختار المجتبي ليس كالبشر ..   
لكن الآن أماه .. اختلت كثير من الموازين .. لم يعد الاختيار بالأخلاق و الدين ..- و إن كان وجودهم أصلا يُعد كنز- إنما طغا عصر المادة .. و باتت المؤثرات حولنا تغري البنات و الشباب بسنوات عشق و غرام قبل أي إرتباط بحجة فهم الشخصية .. و إنما هو يتبعون خطوات الشيطان ..
أشتكى حالنا .. و إنى لأكره الشكوى لغير الله .. إليه المشتكى..
أثبت بنورك و نور المؤمنين الذي لم ينطفيء نورهم عبر السنين .. و من قبله بنور الله و كلامه في القرآن و سنة نبينا ..
ادعُ لى بالمزيد .. ادعُ لى أن يفقهنا الله في الدين .. فحدود معلوماتنا شيء مُغز ٍ ..
كلما حاولت الوقوف تشدنى نفسي و الدنيا و الشيطان ..
ألجأ إلى الله .. أتشبث بأستار رحمته .. تُغرينى نعمه و ستره ذنوبي .. يغرينى إنقاذه إياي من كثير من الشر الحمد لله .. 
لا أملك إلا الدعاء.
 كم يطرب قلبي بذكر الجنة .. كم  أشتاق للنظر إلى وجهه الكريم .. كم أحن إلى رؤية المؤمنين .. كم أتلهف لرؤيتك يا أمى الفارسة..

السبت، 17 يوليو 2010

إبتسامة على الطريق

 إبتسامة على الطريق

  هى لا تهتم بالمسميات .. مثلا : هذا الطريق الذي تسلكه يوميا من بيتها إلى العمل .. لا تهتم إن كان سفرا أو طريق عمل أو رحلة .. أو غير ذلك فقط .. تجلس بجوار النافذة .. و تتــــأمل..
الطريق .. العربات .. نساء و أطفال و ضجيج القاهرة .. أصبح منها مثل يديها أو أى جزء آخر لا ينفصل عن كيانها .. من حين لآخر تلتفت تداعب هذا الطفل .. أو تساعد تلك المرأة في الجلوس .. ثم شيئا فشئ تترك مساحة لهذه الإبتسامة  الصادقة  لتغزو  وجهها .. ذلك حين تسرح بوجهها في الوجوه المصرية الطيبة .. ما الذي من المحتمل أن يفكر هذا الرجل المتكئ على الباب .. هذا الوجه الذي إحتارت الشقوق و التجاعيد أين تجد في وجهه مكانا.. هل تتعالج هنا في العاصمة ؟! أم تائه أنت يا عمى في بلد الكاتب الجالس قرفصاء !! أو  تسرح في هذا الطفل الذى كان يبكي مذ وقت قصير و الآن يضحك ربما وعدت أمه " بمصاصة" إذا ظل "مؤدبا" و كف عن البكاء .. و هذه العجوز ذات النظرة المتشككة أمامى .. ربما تخاف لو عطس أحدهم فنقل إليها المرض أو هى تخاف على بيتها الذى تركته من اللصوص .. ما الذي أخرجها من بيتها .. ربما معاش زوجها المتوفى ..  ودت لو تربت على كتف هذه السيدة و تطمئنها أن كل شئ على ما يرام ..
لا تضع  كثير إحتمالات  .. تنتقل إلى شخصية أخرى في وجوه فيلم الحياة  .. هى لها فلسفتها الخاصة .. لا تجهد ذهنها في مستقبل كل منهم .. لا يستطيع خيالها تعدى اللحظة الحالية لأنها إن فعلت تتبدل كل طاقة لديها و إبتهاج بهذا العبث إلى حزن لِكم الآهه في العيون .. هى تنظر من نافذتها .. ترى الشمس مازالت تشرق .. العربات مازالت تسير تبطء أحيانا و تسرع أحيانا .. و البشر مازال لديهم هذا النفس الذى يتردد في الصدور .. إلى أن تصل إلى عملها و تمرق كنسمة باردة في حر الصيف إلى عملها توزع الإبتسامات التى ترتد إليها مرة أخرى بإمتنان من زميلاتها .. تتجه إلى كرسيها في المصلحة الذى بالطبع سيكون يوما ما .. مكتبا فخما .. آملة أن تجد لها مهام مكلفة بها تنجزها .. حتى لا تقضي يومها مثل كل يوم في الخيالات و الحكايات..