الأربعاء، 10 أبريل 2013

تأملات عادية فى إنسانة عادية

تأملات عادية فى إنسانة عادية

 

من يري هذه النظرة المتفائلة الحنون و نصف الابتسامة الملتصقة دائماً بهذا المُحيَّ البشوش .. يقول أنها تري أجمل الأشياء و تعيش أسعدها على الإطلاق ، لكن لا يعرفون أن " هذا الجمال المفترض " يوجد داخلها أضعاف أضعافه : جنان .. ورود و طيور و حب و سعادة.. فراشات و ضحكات و أُناس " لا يشبهون البشر " مثـــالـــيون بشدة .. لذلك هى لا تختلط بالخارج كثيراً و تُفضِل الصمت مع أغلب الناس .. هذه الإبتسامة الصغيرة و النظرة الحنون و بعض النسمات التي تطرق آذان الناس من كلِمها الطيب و كفى .. هذا لا يمنع أنها مع  أولاء القريبون لقلبها تفتح الجزء البائس منها .. من عدم إتفاق أحلامها الداخلية مع الواقع .. عندها تختفي الابتسامة غالباً و تتزين عيناها الواسعتان بطبقة لامعة شفافة تزيد عينيها - اللامعتين بطبيعتهما- لمعاناً بالدموع .. ندي الشجر .. تختفي أيضا إبتسامتها حينما تخلو بنفسها .. تندمج أثناء قارئتها لكتاب ما يحكي تاريخ الأمجاد فتتذكر بلادها و حالها .. و العصور الغابرة ..
قد تترقرق عيناها الجميلتان بالدموع و هى تري ألعاب الطفولة الممزقة - بقاياها- آلات منزوعة الأزرار كعجوز فقد أسنانه .. مجموعة دمى قديمة منزوعة الأذرع ينقصا لافتة " ضحايا حرب الطفولة " تتذكر تبتسم .. تتذكر تُصاب بمرض الشجن و الحنين ..
هى لا تنتظر أن تفعل المعجزات و يَخُط الزمن اسمها بأحرف من ذهب .. فهى تؤمن أن الزمان لا يخط حروف أحد بنور أو ذهب كما يقولون .. فهذه كناية .. هي لا تؤمن بالكنايات .. فقط تؤمن بالواقع و الأحلام الحقيقية ...... و الـــــــــتى لم تــأتِ أبداً .. لكنها قد تأتى ..


                                                                                آيه فوزى

الاثنين، 28 يناير 2013

شـــرود

شـــرود



الشمس سابحة فى ألوان شتى حائرة أيها تختار .. فتمضي الألوان و تأتى غيرها تاركة الشمس في حيرتها .. و أنا أيضاً تتركني لشرودي.
واقفاً على التل العالى بأرضي أتنفس هوائها و ألفظ همومها .. تنساب منى أفكاري لتراقب العصافير القريبة علي شجرها و النسور الضاربة بجوار الشمس ..
أخذت الطبيعة من حولى جميع ذهني فأحبطت محاولاتى لإيجاد حل للأزمة الراهنة التى تمر بها البلاد .. فلم أجدنى إلا ممسكاً بأجمل باقة ورد رأتها عيناي من كل الألوان و الأنواع جمعتها بنفسي من حديقة وطنى أثناء شرودي الذي كان يطمح لإيجاد حل .. فجريت بها مسرعاً إلى أمي الحبيبة أهديها إليها و أطبع قبلة دافئة على جبينها .
أجرى إليها الآن و أجد السماء تسقط دمعها لتغرقني .. لا أدري تأثراً أم أنها الغالية تغسلني من أحزانى !


27/1/2013
آيه فوزى