الجمعة، 4 فبراير، 2011

قـــصـة خــيانــة

قـــصـة خــيانــة


إستدعاء الدموع لم يكن بالأمر العسير .. يكفي أن تتذكرها .. ضحكتها .. نظرتها .. كل كلمة من حوارهما معا كي تبكي و تصدح صرخاتها بداخلها .. ذلك حين علمت بوفاة زميلة لها فى حادث أليم .. 
لم تكن المُقربة لها .. لم تكن في نفس عمرها .. لكن كأنها أقسمت ألا تبتسم مرة أخرى .. أن تظل الفترة القصيرة التى جمعتهما معا تُعاد كشريط فيلم سينيمائي يكرر إلى الأبد.. تعجب الكل من حزتها الصادق العميق .. قسمت هى وقتها بين الدعاء لزميلتها المتوفاة و الصمت .. و في كلتا الحالتان لا تتوقف الدموع و لا يفارق العبوس وجهها.. راهنت صديقاتها على أنا المزاح و الدعابات ستجعلها تبتسم و تفرج أساريرها .. عبثا يفعلن فهي كلما غلبتها ضحكتها شعرت أنها إن ضحكت تخون صديقتها التى تدعو لها دائما
ثقل الحزن داخلها .. شعرت أنها أصبحت أخرى كئيبة بعد أن كانت مرحة نشيطة.
تمنت لو هربت من آهات الكون التى بداخلها .. و العهد بالحزن الذي إقتطعته على نفسها رغما عنها .. أطلت من شرفة منزلها ، منجذبة لأصوات عالية سمعتها .. فإذا بمشاحنة يبدو أنها انفضت للتو ذلك أن آثار للفوضى منتشرة .. وجوه محمرة بغضب شيطانى و زجاجات و كراسي مهشمة .
وسط الفوضى كانت هناك قطة بريئة لفتت إنتباهها تمرح و سعيدة بكل المخلفات الملقاة على الأرض .. تسللت إبتسامة خائنة إلى الفتاة .. أخذت تتابع القطة بإعجاب و تملىء رئتيها بدخان السجائر الذى كان جارها يستنشقه و هو يتابع المشاحنة في بلادة.

هناك 11 تعليقًا:

  1. كلمات لابد منها:
    لا تنسوا شهداء التحرير رحمهم الله جميعا
    و يا رب احفظ مصر آمنة مطمئنة
    و أرجوا من كل فرد فعل كل ما يستطيعه لإعمار مصر و أن تصبح أجمل و أقوى من السابق في المرحلة القادمة
    و شكرا لكم

    ردحذف
  2. قصة فيها اشارات تساير الأحداث الحالية.
    جميلة. أسعدني أني مررت من هنا.

    ردحذف
  3. أبو حسام الدين

    بالفعل هى تشير إلى الأحداث الجارية .. و ما ينتاب البعض من إحساس بالخيانة إن هو ابتسم

    و النهاية عن صورة القطة التى تمرح بالفوضي و المخلفات و لا تبالى بالمشاحنات

    و بالطبع ليست هذه دعوة للتناسي .. و لكنها صورة أتركها لكم

    جميل أنها وصلتك
    سعدت بتواجدك

    ردحذف
  4. بصدق سقطت كلماتي أمام كلماتكِ تلك .. حقيقة إن من البيان لسحراً..عجباً لتلك اللغة التي لا تنفذ أسرارها فكأنها كما قال عنها شاعر النيل ..البحر في أحشائه الدر كامن ..مقالتكِ رائعة ومرماها أروع حقاً مهما طال بنا الزمن ومرت عجلته لن ننسى هؤلاء فقد خلّدت دمائهم الطاهرة أسمائهم في القلوب قبل العقول بحروف ذهبية بارزة..يقف أمامها التاريخ في كل عصر لينحني لها ويرفع القبعة إجلالاً لما فعلته..دمتِ بعزة أخيّة

    ردحذف
  5. هند سلامة

    ده بجد؟؟؟
    لاء حقيقى كلمات قمة في الروعة
    و أشكرك كثيرا عليها

    بالطبع هم أخوتنا أحبتنا .. وفقهم الله و رعاهم دائما

    سعدت بتواجدك

    ردحذف
  6. ما اجملها من خيانة
    ان نبتسم في عز الحزن المتفق عليه مع انفسنا
    ربما هي هبة من الله
    فالحياة تستمر دوما رغم الاحزان ومن نفقدهم لا شك انهم لن يرضون لنا ان نعيش الحزن الى ما لا نهاية
    اعجبني سردك الجميل وكلمتك الموزونة
    وطبعا رحم الله شهداء ميدان التحرير
    واسكنهم الله فسيح جنانه
    بارك الله فيك يا صاحبة اغلى اسم على قلبي

    ردحذف
  7. د/آية
    هذه اول زيارة لي لهذه المدونة ولا استطيع ان اصف لكي كم استمتعت وان اسير في دروب مدونتك التي تسطع فيها اضواء كلماتك وافكارك الرائعة
    اعجبتني تلك الخاطرة التي وصفتي فيها بدقة بالغة كيف يمكن لابتسامة باهتة ان تنجو من مآسي الحياة لتسمو بالروح وتسكن في القلوب الامل
    الحياة لن تتوقف عند كارثة ما وان توقفنا نحن ولم نستطع السير عند تلك الكارثة فلن نلحق بركب الحياة فالايمان بقضاء الله والرضا بما يقدره يبعث في النفس الطمانينة ويجعلنا نواصل رحلة الحياة لذلك فالابتسامة في لحظة الحزن ليس خيانة بل الاستسلام للحزن هو الخيانة العظمى للروح
    تحياتي وتقديري
    استمتعت هنا جدا وتجولت في مدونتك بعد اذنك واستمتعت جدا بما تطرحين واعتقد انني ساكون زبونا دائما هنا

    ردحذف
  8. حلم

    سعيدة جدا بالتعرف عليكِ و على مدونتك الرائعة
    مرور غالى نورتي المدونة كثيرا

    و شكرا لإن اسمي يمثل لديك شيء ما طيب :)

    ردحذف
  9. مصطفى سيف

    تحليل موفق للقصة
    أشكر الله أن تعرفت عليكم أصدقاء غاليين
    و يشرفنى أن تكون زبون دائم كما تقول :D

    ردحذف
  10. جميلة قوى و ليا تعليق تانى
    بس لو سمحتى ممكن تفتحى الكتابعين عندك عايزة اتابع المدونة

    mirage

    ردحذف
  11. mirage

    سوري و الله لسه شايفه الكومنت حالا بالصدفه

    شكرا على متابعتك

    و انا فتحتها

    ردحذف