الأحد، 28 مارس، 2010

إلـيكـِ سـيدتى

إلــيكـِ سـيدتى
ســــــيدتى
و ما أجملها كلمة .. حين أناديكِ سيدتى .. أُذيب فيها مشاعر حبٍ تراكمت منذ الميلاد .
مـــــيلادى
سيدتى .. في رحم أمى تمتعت بالدفء .. و الرحم حضن دافئ مظلم .. ملئ بدمها .. و منها غذائي .. كانت هذه الدَّعة .. اللهو .. أكان ما حدث بعدها حين لفظتنى أمى هو عقابي؟! أم أنه الواجب؟!
الــــــواجبـ
سيدتى .. أن الوقت حان .. إمدادى تسعة أشهر بما أحتاجه من شجاعة لمواجهة العالم .. أم أنه الوعد؟!
الــــــوعدـ
و آهٍ من الوعد سيدتى .. وعد أمى لوالدى أن تأتى له بالشهداء .. وعدها و هو يلفظ أنفاسه الأخيرة أن يسحب أولادها القادمون الشمس الخائفة من مخبأها ..
أم وعد الجبناء بهدم الأرض .. صلب أحلام الصغار على أشلاء المآذن المحترقة .. البيضاء اللامعة .. الصفراء .. الخضراء.. أصبحت سوداء..
ســــــوداء
سوداء .. حمراء .. مزيج ما بينهما .. إعتادت عيناي على رؤيتهما منذ خرجت من بطنها .. الدم الأحمر للأطفال على أرضي .. حمراء هى شفتاكِ يُزهران كضحكات الأطفال .. عيناكِ سوداواتان .. أتوه فيهما مع شظايا الحلم..
الــــــحلم
الحلم الذى يُطاردنى كل ليلة .. في عيون الأطفال .. ليسوا كالكبار من الموالين الجبناء .. يرتعشون في ذعر كالقطط .. عيون أطفالـنا مليئة بالحماس و الأمل .. حلم التحرير .. حلم آخر..
سيدتى في عيناكِ يراودنى أرى حلمك .. الليل يعالج آلامه بريق عينيك .. لكن عيناي..
عــــــيناى
عيناي صارتا نصلاً أحارب بهما .. أترين أنهما تصلحان للغزل..
الــــــغزلــ
أترغبين فيه ككل حبيب؟! لا أعرف غير أنى سمعت الكلمة تتردد على قلبي .. حين تاهت أحاسيسي و ارتفعت مع ضوء القمر .. أثناء سيري في الطريق اللانهائي بين حاضري و مستقبلي .. أنارت صورك طريقي .. و رأيت على هامش الأحلام عُرسنا يتألق وسط أنوار الاحتفالات ..
أنــــــوار الـاـــ حتفالاتـ
الواقع سيدتى أنها في أرضنا لم تكن سوىـ احتفالات يومية إعتدنا عليها .. غارات يومية و مذابح علنية تُنصب في الطريق .. تروى أرضي الدماء المُثخنة باللعنات التى تصبها على ما يُسمى العروبة .. التى أضاعت التسميات ..
التــــــــسمياتــ
لا أدري سيدتى .. نفسي .. ذاتى ماذا أُسمى؟! مجاهد.. فارس.. حالم .. عاشق .. مجنون .. طموح .. منكسر .. خائب .. أرجو أن أكون شهيد .. هل أنا عربي ؟! أم أكتفي و أقول إنسان؟!
إنـــــــسان
أتدرين سيدتى .. جاءت كلمة إنسان من الأنس .. ذلك الذى أرغب به معك أترضين؟!
ترضــــــــين
يدتى أن تزحفى معى تحت أنفاق الجهاد .. و يكون حبك تسليحي بالبارود؟! أن تكون نار حبنا وقوداً يُضئ فوق مساجدنا .. و أن تعلى حماسنا و جهادنا .. و نحقق الأمانى ..
الأمـــــــانى
بكل ما في نفسي أقول لكِ أمنيتى البسيطة الحالية
"تجوزينى"