الجمعة، 20 أغسطس، 2010

الـفـارســة

الفــــــارسة
أمى السيدة خديجة ..



علميني يا بدر التمام .. يا حبيبة رسول الله .. يا فارسة سيفها اليقين .. جوادها الإيمان .. من أين جائتك القوة في الصبر .. و الحكمة في الكلام !!
أُشهد ربي أنى أحبك .. و أحلم بلقائك ..أحلم بلقائك في بيتك القصب في الجنة الذي لا صخب فيه و لا وصب ..
لكن من أنا و مالِ الجنة!! كنتي في الزمن الشديد ثابتة .. مؤمنة .. أول من أسلم..
 
نحن الآن .. نهزنا الفتن من كل صوب .. نفتقد روح الإيمان .. مالي و مجلس رسول الله و تثبيته و وعده بالجنة ..
أعرف أن حجتي هزيلة .. فقد أسلمتي أمي في وقت كان الكفر في كل مكان .. و لا أدري  لو كنت في ذلك الزمان .. أكنت على الإسلام أو غيره .. الحمد لله على نعمة الإسلام ..
يا فارستي و أمي .. يا درة القلب.. 
ما لقلبي الضعيف قوة كقوة قلبك .. لازلت أنتمى للطين و الجسد الفانى .. لم تسمو روحى و تتدرب نفسي كما ينبغي ..
لطالما أجاهدها  .. لكنها تكسل أحيانا .. و أحيانا أخري يُضعفها من حولها .. و الغالبية التى تركت نفسها لهواها تحاول أن تخل موازين الدنيا من  الخطأ و الصواب ..
أعلم أنك يا أمى تدافعين أن الله خلق لنا الفطرة السليمة التى نميز بها ..أوافقك الرأى..
أدع لى بالثبات .. أسأل شفاعة الرسول .. بعد دعائي لله الكريم الرحيم أن يرينى  الطريق .. و يضيء نور قلبي للحق دائما ..
علمينى الحب .. كيف أخترتِ رسولنا .. حبيبنا و معلمنا -صلى الله عليه و سلم- صدقه.. أمانته .. أخلاق الرجال ..المختار المجتبي ليس كالبشر ..   
لكن الآن أماه .. اختلت كثير من الموازين .. لم يعد الاختيار بالأخلاق و الدين ..- و إن كان وجودهم أصلا يُعد كنز- إنما طغا عصر المادة .. و باتت المؤثرات حولنا تغري البنات و الشباب بسنوات عشق و غرام قبل أي إرتباط بحجة فهم الشخصية .. و إنما هو يتبعون خطوات الشيطان ..
أشتكى حالنا .. و إنى لأكره الشكوى لغير الله .. إليه المشتكى..
أثبت بنورك و نور المؤمنين الذي لم ينطفيء نورهم عبر السنين .. و من قبله بنور الله و كلامه في القرآن و سنة نبينا ..
ادعُ لى بالمزيد .. ادعُ لى أن يفقهنا الله في الدين .. فحدود معلوماتنا شيء مُغز ٍ ..
كلما حاولت الوقوف تشدنى نفسي و الدنيا و الشيطان ..
ألجأ إلى الله .. أتشبث بأستار رحمته .. تُغرينى نعمه و ستره ذنوبي .. يغرينى إنقاذه إياي من كثير من الشر الحمد لله .. 
لا أملك إلا الدعاء.
 كم يطرب قلبي بذكر الجنة .. كم  أشتاق للنظر إلى وجهه الكريم .. كم أحن إلى رؤية المؤمنين .. كم أتلهف لرؤيتك يا أمى الفارسة..