السبت، 21 مارس، 2009

أمسية علاء الدين "قصة قصيرة"


لا أدري ما السبب .. لكن ربما قلمى أنهك بالفعل من المرة السابقة ، و لم أستطع أن أكتب شيئا جديدا .. جربت أن أكتب لكن وجدت الحروف هزيلة .. و كلمات ضعيفة لا ترقي حتى أن أقرأها مرة ثانية .. ربما أعاقبكم بها و أنشرها هنا يوما ما.. ربما أيضا لأنه لدى عادة غريبة .. منذ بدأت الكتابة منذ حوالي أربع سنوات .. و أنا أكتب ثنائيات بمعنى أنى أكتب قصة بعد مدة قصيرة أكتب شيئا آخر .. ثم بعدها بفترة طويلة .. أعود لكتابة ثنائي آخر .. ثم إن لدى إمتحانات بعد أسبوعين .. دعاوتكم ..

قررت أن انشر قصة قديمة نسبيا ......... اتركم معها الآن..


"أمسية علاء الدين"

قبلت جبينه و أطفأت النور ،تركته لأحلام
الطفولة البريئة ثم تسللت من الحجرة قبل أن يستيقظ هذا الملاك الصغير علاء ، نظرت في المرآة.. لكم يمر بنا العمر!أصبحت جدة و بدأت التجاعيد تظهر على وجهي و مع ذلك أخرج في هذا الوقت المتأخر للعمل.سمعت شجار ابنتي و زوجها، ألا تهدأوا قليلا! لملمت أطراف ثوبي وخرجت من البيت متوجهة للمطار حيث أعمل "كبيرة عمال النظافة" -فقد كانت النوبتجية ليلية- قابلت زوجي على مدخل العمارة ،لا تظنوا أنه بواب العمارة -لا سمح الله- بل هو عائد من سهرته كالعادة زري الهيئة ممسكا بزجاجة الشراب التي ليست بالطبع عصير مانجو ، لم يفته أن يتحفني ببعض الشتائم قبل أن أمضى، سأذهب إلى المطار حيث يحترمني كل من به و هناك تخرج قصرا منى البسمات .. أرى هناك الرؤساء و الفنانون ولاعبي الكرة و أرى الهاربين و أسمع قصص كثيرة .اقتربت من المطار سارحة البال أنظر إلى الأرض-ليس ضعفا و لكن تعودا- و أصوات الطائرات التي تقلع و تهبط تخترق أذني ذلك حين وجدته شيء أصفر اللون يلمع جذبته و أخرجته من التراب .. إنه مصباح قديم كالدهر!ماذا!!؟ هل هو مصباح علاء الدين؟! مستحيل نحن في القرن إلحادي و العشرين، و لكن هل كان علاء الدين نفسه يتوقع أن يجده؟! قررت أن أخرج المارد في المنزل ، حملت كنزي و استكملت طريقي إلى المطار مفكرة ماذا عساي أن أطلبه من المارد العملاق الذي سيخرج سأطلب أشياء كثيرة جدا، لكن لو طلب ثلاثة أشياء سأطلب أموال كثيرة و أن يعلم علاء الصغير في مدارس أجنبية ..أريد منه أن يجعل الناس طيبين و مجتهدين في العمل وأن يجعلوا مصر في أفضل حال و ألا ترتفع الأسعار و..ووو.. لا أظن أنه يستطيع أن يفعل ذلك ، من الممكن أن يحضر المال فقط لكن من يضمن أن زوجي لن يستولي عليه ... دخلت المطار كاسفة البال بهذا الكنز غير المجدي.. لكن رجل قصير القامة أصفر ضيق العينين هرول مسرعا إلى قائلا كلمة ما بالصينية لم أتبينها ثم هتف بلغة عربية صينية "أوه أين وجدتي هذا المصباح سيدتي لديكم موظفون جمارك سيئن للغاية لا أعرف لماذا منذ سنوات عديدة اعتبروه ثقيل الوزن فأخرجوه و أعتقد روموه لقد صنعته جدتي(شان سيكا) وسوف يسعد الجميع بعودته بعد كل هذه السنين عليه إمضاؤها انظري ... أنت سيده مبروكة يمكنك أن تختاري ما تريدين من الألعاب آلتي معي بدلا منه اتفقنا!...."على الأقل عدت بلعبة لعلاء من مارد صنع في الصين هذا.

الجمعة، 6 مارس، 2009

أين أنا؟!!


أين أنا؟!!!


و تحت إلحاح شديد من قلمى المضطرب الوثاب ... اضطررت إلى كتابة هذه الخواطر ... رأيته منفعلا يتحرك في إتجاهات شتى .. و يرسم أشكالا لا معنى لها .. بعصبية مفرطة .. مبررا ذلك بأنه سؤلا يشغله .. و مؤكدا لى أننا سنجد إجابته إذا سطرنا أفكارنا على هذه الورقة .. نقل قلمى الملعون برودته إلى أطرافى .. و اضطرابه إليَ و حتى إلى سطور أوراقى التى راحت تنظر إلى هى الأخرى بارتياب !! و بسرعة فاجأنى قلمى بهذا السؤال ... جعلنى أتساءل "أين أنا؟!!"
احترت بشدة و رحت أسأل نفسى عنى ؟!!
هل أنا في هذه المقطوعة من السيمفونية الحزينة؟!!
هل أنا ذلك الطائر المحلق غير المبالى بما يمكن أن ينتظره من اغتيال مفاجئ من قبل صياد محترف ؟!!
أم أنى تلك النظرة الساهمة في عينى رجل عجوز.. وحيد.. شارد الذهن .. لم يعد يعبأ بالحياة .. و لم يعد يجذب أى شيء انتباهه؟؟!
هل أنا تلك الفكرة اللامعة في عقل كاتب مبدع .. أو جملة معبرة في كتاب شيق؟!!
فهم جديد لآية قرآنية زكية .. أو تلاوة بصوت خاشع؟!! في ضحكة صادقة من قلب طفل .. أم في لون من ألوان الربيع؟!!
هل أنا قطرة طاهرة من دم الشهداء.. تروى أرضي؟!! أو أجدنى في تلك النسمة الباردة في الحر الشديد تداعب وجه أرهقه طول العمل؟!!
هل أنا في بقايا أطلال من حضارة عظماء و لوا .. أم مخطوطة ثمينة تحت الركام؟؟!!

ما هذا كله ؟!! هذه هى الأماكن التى أجد نفسي .. أو أود أن أكون فيها .. و لكنى لازلت أتساءل؟!!

هل أنا عقل يدور بين أنابيب الإختبار و معامل الكيمياء.. و ألغاز في كتب ما غير مفهومة؟!!

أم أنى لازلت أسكن وجه من تلك الوجوه .. و هذا الوجه هو أنا!!!..

زادت سرعة قلمى الأحمق.. و أراه يشهق بانفعال كاتبا بخط كبير .. بخط مزركش الحقيقة ..
الحقيقة أننى قطرة في بحر الناس المتجدد .. التى ستذهب يوما ما و لن تعود.. و لكن هل ستهدر هذه القطرة و تذهب أدراج الرياح .. ضائعة من إسراف مسرف ؟!! أم ستساهم في إنبات زرع .. و في ذلك حياة جديدة ... أو إنقاذ أحد من العطش .. و فيه إعادة حياة أيضا ؟!! و هنا سقط قلمى من الإعياء .. و من هول الفكرة في ذهنه .. و لم يزد حرفا....