الأحد، 11 سبتمبر 2011

بُــركــان

 بُــركــان


__ صورة غير مكتملة .  هتف بهذه الجملة المبتورة .
قلت
__ منذ متى تكتمل الصور ؟! دائما ما يوجد ذلك الشيء الناقص الذى نسعي سعينا لمعرفته و الوصول إليه ؛ لإكماله .

__ امم .. لكن بم تفسري رؤيتي لكِ على فوهة البركان في ليلٍ هرب منه القمر و النجوم .. كما لاحظت بقايا دموع جافة على وجنتيكِ ؟! تسائل بصوته الرخيم .

صحت في تحدٍ
أولاً: لست هذه دموع .. كنت سعيدة بقراري و الدموع أتت من كثرة التحديق و التفكير . أما عن جلوسي على فوهة البركان ، فلقد ضقت بإنتظار المفاجآت و المآسي التى تنطلق منه بلهيبها .. غليانها و دمارها .. فقررت أن أكون أقرب مما ينبغي و أتفرغ لأكون أول من يعلم .. و أول من يُصاب بها . 

__ إنتحار .

_ بل شجاعة .

__ موت بطيء فتاتي . ألف موت .. و شيخوخة مبكرة .. لن أقول لكِ بصفتى عالم في الكيمياء و الفيزياء و البراكين و جميع علوم الكون .. لكن بصفتى أنا .. اعلمى أنه من هذه الحمم تُستخرج المعادن و الكنوز .. و هذه البراكين تُسمي ظاهرة طبيعيه خلقها  الله فهي حقيقة كونية ، و أنًَا بحكم الخبرة نتنبأ بمواعيدها و علاماتها و بالتالى نتفاداه .. نرحل بعيداً و نحمي أنفسنا التي تستحق أن نحميها .. صدقيني لن تسعدي كثيراً بهذه الدور الذي تلعبينه من بطولة وهمية و عنادك المتصلب .

__ هاه .. أ،هيت خطبتك الخرقاء ؟! أمن المفترض أنى أقتنع و أحترم كلامك لمجرد سنك الكبير و حكمتك المُدعاة .. ألا فاعلم أيها الخبير أنى و أهلى أصابنا من هذه الحمم  مالا تطيق .. وفر نقدك رجاءاً . صرخت .

__ صغيرتي إن كنتِ أصابك و أهلك الضرر فإنى الوحيد المتبقي من أهلى بسبب ما ذكرتى . و أنتِ أيتها الغالية محتاجة إلىَ و إنك متشككة فى قرارك ..و إلا ما كنتِ  جئتي إلىَ ..

مضت لحظات صمت ثقيلة لم يخفف وطأتها إلا قطرات الضوء المتساقطة من قرص الشمس ...و مضي كلٍ في  أفكاره و طريقه المحدد سلفاً تاركاً لنا صورة لم تكتمل .. فتاه و شيخ و بركان .. حمم و رماد و بقايا مضطربة .

آيه فوزي

السبت، 14 مايو 2011

صراع الكلمات

صراع الكلمات



مائة ألف و خمسون إحساس ينتابنى .. و مليون فكرة تتخبط فى رأسي .. يتسابقون لإنتاج .. في صورة " قلبي" .
لا فرق شعر كان .. قصة أو نثر .. أم فضفضة بين قلب صديقين .. 

خطوط الآمال و الأحلام تتصارع لتصوغ جسوراً فوق بحار الخيال الذى تصر أمواجه على هدم ما تبقي من أبنية الواقع الذى أحتفظ يه كأساس ..
مهندس بداخلى يأمر بضرورة الإحتفاظ بالأساس فهو أهم شيء .. فنان حالم يهمس بأننا من الأفضل أن نصنع الواقع من لآلىء نستخرجها من بحار الخيال ..
المهندس يفكر بعمق في أمر الجسور و الترتيب .. و الفنان يضيف تعليقات هادئة من حين لآخر متعلقة بالجمال ....

لوحة .. كصورة هذا الملاك الذى يقرأ إذا نظر فى النهر .. و ضايقه صديق له - يحبه كثيرا-و ألقى حجراً ليشوه الصورة .. كهذه يكون الموضوع الذي يؤرقنى و يتعبنى في كتابته .. لا مزيد من إلقاء الحجارة أرجوكم ..

إن حرفتى الأساسية هى : الحياكة .. أصنع ثوباً من كلمات .. أستمتع بإختيار الألوان .. نقش الرسوم .. و حبك الغرز من الأفكار و الأحاسيس و التتابع المحبب .. و في النهاية أعرضه .. ليس للبيع لإن خيوطه شرايينى .. إذا بيع مت ..
لكن استمع للتعليقات ... " لونه كئيب لا يناسبنى " .. " مبهج زيادة " " حالم"  .. " سئ"  .. " جيد " ... " لا بأس به " ..
على أن أكثر ما يفرحنى .. من يلاحظ الخيوط و يقول " شرايين مثل التى في قلبي " ...

آيه فوزى
14/5/2011

الخميس، 10 مارس 2011

سلاطة لسان مقصودة

سلاطة لسان مقصودة


هل قرر هذا الحقير فجأة أن يصبح رومانسياً ؟! أرى نظرة بلهاء للبحر و غروب الشمس ... إنه يعتصرني بشدة بين يديه.. يعشقنى! لاشك في ذلك !! لطالما خبأت مسودات مقالاته المضللة .. مذاكراته التى يسب فيها مقالاته و تسترت على إغتياله للأفكار و سرقته لثقافة اليهود ..
 احتملت جنونه و تقطيعه لصفحاتي .. و أنـــــــا من أعطيته لقب " الكاتب الصحفي " .
أكرهه .. هو من ملئني بذائة .. كلماتى بعد نشرها في الصحف لا يصدقها إلا الحمقي .. ريما هى التى أصابتهم بالحمق.. و لا يفرح بها غير الجلادين و السفاحين في البلد .. مهلاً إنه يقذف بي في البحر .......

غير وطنى .. غير أصيل .. و لا يقدر معنى العشرة .. ربما زادت حدة الغضب على الظلم هذه الأيام !! 
ــــ  صفحاتي تتمزق .
حل عبثي فوضوي أن يتخلي عنى .
ــــ  سمكة كادت تتذوق صفحاتي لكنها تقيأتها.
الموازين التى انقلبت قلبته معها ؟!
ــــ  ملح البحر و مياهه قررا حل معضلة تقزز الكائنات البحرية منى .
ربما يقذف بنفسه في البحر ورائي؟!
ــــ  الأمواج الهادرة أذابت الحبر... قضت على كلمة فساد.. كذب .. نهب.. و..
أشعر بإنسجام مفاجئ مع طهارة البحر .
ــــ  جميع الأوراق تتفتت و تذوب .
تغمرنى سعادة كبيرة و صفاء. 
إنها قصاصة واحدة التي أخذت تتمايل و تطوف وسط الشعاب الرائعة .. و اختــارت أعظم محارة لؤلؤ لتتوجهـــا .
كانت هذه الورقة تحوي كلمة " وطـــــن " .
من مذكرات أوراق ثائرة
تمت 
آيـــه فـــوزى






الأربعاء، 23 فبراير 2011

دُمـــــيـــة " قصة قصيرة "

دُمـــــيـــة


ومضت في ذهنى ذكريات تلك الدمية .. لم يكن ما ذكرنى لعبي بها مع الأطفال في الشارع يوم أن قررت اللعب معهم .. و لا نظراتهم المغتاظة التى انطلقت لكلماتهم .. لإن دميتى الأجمل و أنا أيضاً نظيفة و مرتبة .. تمنى الأطفال لو أحظى ببعض العبث و الفوضى مثلهم ..
نعود لومضة ذهنى التى أعادت لذاكرتى النور الذى كان يشع من أقراط الدمية و هى تغنى إذا ضغطت عليها .. نور أحمر لا يبعث على الإطمئنان مطلقاً .. خصوصاً مع إطفاء المصباح .. كنت أقوم بذلك ليتوهج النور من الأقراط بشكل أفضل وسط الظلام . و الغناء الذي كان يبعث الرعب في قلب الطفلة لا السعادة كما هو مفترض منه .. و إنعكاس الضوء الأحمر على الوجوه إن وجدت .. شــعـور قــارص بوحدة مجهولة .. 
كبرت الآن .. دمية ٌ أنا .. منمقة و جميلة .. تفعل ما ينبغى فعله .. و مطيعة .. تحفظ المقررات .. تُناقش في السياسة .. تُقابل الجميع بإبتسامة .. كما ينبغي للدُمى في وجهات المحال أن يبتسموا ..جمال ذاتى.. ثلجى.. أخرس .. حقاً جديرة بالحسد .. لكن هذا الشعور نفس شعور وحدتى و أنا صغيرة .. مع الإختلاف "شعور الأنثى " المحمولة داخل طبقات الفستان .. أشعر به أوراق زهرة لم تتفتح .. بالصمت لم تتفتح الزهرة ..
صرخة قوية داخلى ترغب في التحرر .. صرخة بصوتى لا بالصوت المفروض ..صوت يخرج من إنسانيتى و ليست الآلة .. سأغنى .. غناء مطمئن خلاق ... سأنسي ذكريات الدمية الحمقاء .. 
أغنى أو أكتب شعراً .. أرسم شجراً و بشراً .. لأكون أنا سأكون للناس .. أنسى الدمية .. أنسي الطفلة .. أنسى الجمال الظاهرى المصطنع ... صرختى معها الناس إنها لهم بكل الحب المختبئ .
البقاء للجملة الخالدة :"نصيبنا من الخلود هو ما نضيفه إلى وعاء الكل "*

 تمت
آيـــه فـــوزى
22/2/2011
* الجملة الأخيرة : ل د. مصطفي محمود

الأربعاء، 9 فبراير 2011

على لسان الشهداء

على لسان الشهداء




بالدم الأحمر يا وطنى ، باللون الأحمر في علمك أروى ثورتك التى أقسمت أنها سلمية .. لأبنى مجدك و مستقبلك الأبيض .. و اللون الأسود أتركه يرحل و يغرق في النيل مع هموم الشعب و الظلم و الضرب و القهر.. و ما يبقي منه في علمك فهو رمز لقوتى و صلابتى..
كانت ثورتنا ثورة غضب و حب : غضب على الظلم و حب لكِ يا مصر و حب للناس و للكرامة .. للعدالة و الحرية ..
لن ألعن قاتلى لأنى في الجنة .. لكن أترك للأحرار في وطنى أن يكملوا ما بدأت ..
أنا شهيد: أتمنى لأطفالى الصغار أن يكملوا حلم الفن الذي تمنيته..
و أنا شهيد : عمرى عشر سنوات . أنا لا ألعب الكرة مع رفاقى و لم أحصل على مسدس لعبة هدية من والدي مثلاً .. حصلت على طلقتين فى ظهرى .. لا تبكوا علىَ و للأطفال فى سنى عدونى أن تصيروا أبطالا و كل منكم هو صانع حضارة مصر ..
أنا شهيد : تركتك يا أمى و ذهبت إلى ميدان التحرير لتحرير مصر من الطغاة مع أخى الذى متُ على ذراعه ..
و أنا : تركت و الدى الذى يُكمل الآن طلب مات مت من أجله .
و أنا: ضابط من القوات المسلحة تلقيت إستشهادى على يد صديقي ضابط الشرطة..
و نحن شهداء متنا بالقناصة .. و السيارات و منا من قال سلمية لآذان صماء و أيد ملوثة قتلتنا..
رأيت الشمس غابت يوماً لفقدنا .. و رأيت غولك قد توحش و أطلق أقزامه ليعتدوا على أهلنا .. و شائعات تنتشر لتفقدنا حلمنا ..
أنا من هنا في ذمة الله أقول أن وعد الله حق .. الله ينصر المظلوم و و عد الله أنه لا يغير ما بقوم (من ظلم و قهر) حتى يغيروا ما بأنفسهم (من خنوع و ذل ) .. و قد قلنا كلمتنا .. كلمة الحق في وجه الجائر و ثرنا على الظلم .. دفعنا لذلك حبك الذى في دمائنا .. و نريد الوعد من الأحياء في شعبى و الضمير الحي أن يحافظوا على كرامتهم دائماً ..
لا يحقرن أحدكم نفسه في حديث المصطفى صريحه . و إن رضيتم بالذل سيحاسبكم الله .. و إن قلتم نعتذر لقلة الحيلة ، سيقول لكم الله ألم تكن أرضي واسعة فتهاجروا إليها .. ألا و إننا قد إنتفضنا فلا تراجع عن الحق و لا رضوخ للمهانة بعد الآن .. و لا هروب للخارج بعد الآن .. نريد العقول المفكرة لبناء البلد .. نريد المصريين كالحمائم التى تحافظ على أعشاشها و أفراخها بكل الحب .. و النسور القوية الطليقة بحرية في الفضاء ........

الجمعة، 4 فبراير 2011

قـــصـة خــيانــة

قـــصـة خــيانــة


إستدعاء الدموع لم يكن بالأمر العسير .. يكفي أن تتذكرها .. ضحكتها .. نظرتها .. كل كلمة من حوارهما معا كي تبكي و تصدح صرخاتها بداخلها .. ذلك حين علمت بوفاة زميلة لها فى حادث أليم .. 
لم تكن المُقربة لها .. لم تكن في نفس عمرها .. لكن كأنها أقسمت ألا تبتسم مرة أخرى .. أن تظل الفترة القصيرة التى جمعتهما معا تُعاد كشريط فيلم سينيمائي يكرر إلى الأبد.. تعجب الكل من حزتها الصادق العميق .. قسمت هى وقتها بين الدعاء لزميلتها المتوفاة و الصمت .. و في كلتا الحالتان لا تتوقف الدموع و لا يفارق العبوس وجهها.. راهنت صديقاتها على أنا المزاح و الدعابات ستجعلها تبتسم و تفرج أساريرها .. عبثا يفعلن فهي كلما غلبتها ضحكتها شعرت أنها إن ضحكت تخون صديقتها التى تدعو لها دائما
ثقل الحزن داخلها .. شعرت أنها أصبحت أخرى كئيبة بعد أن كانت مرحة نشيطة.
تمنت لو هربت من آهات الكون التى بداخلها .. و العهد بالحزن الذي إقتطعته على نفسها رغما عنها .. أطلت من شرفة منزلها ، منجذبة لأصوات عالية سمعتها .. فإذا بمشاحنة يبدو أنها انفضت للتو ذلك أن آثار للفوضى منتشرة .. وجوه محمرة بغضب شيطانى و زجاجات و كراسي مهشمة .
وسط الفوضى كانت هناك قطة بريئة لفتت إنتباهها تمرح و سعيدة بكل المخلفات الملقاة على الأرض .. تسللت إبتسامة خائنة إلى الفتاة .. أخذت تتابع القطة بإعجاب و تملىء رئتيها بدخان السجائر الذى كان جارها يستنشقه و هو يتابع المشاحنة في بلادة.

الجمعة، 26 نوفمبر 2010

حـــــــــريــــــــة

حـــــــــريــــــــة

   
 الآن أقولها بالطريقة العشوائية .. العبث الممدد بين ذرات الهواء .. الرياح .. الضوء .. لوحتى الفنية بين أضواء الغروب البنفسجية .. الزرقاء .. و الصفراء.. الوردية .. أكمل هذه الرحلة .. بطيرانى .. و السحب التى ترسم أحلامى التلقائية .. قد هبط سقف الصبر عندي .. لكن الأمل بلغ العنان .. و علت دعواتى التى تردد صداها في كل الوديان ..
يوما ما .. جاء عصفوري العزيز .. سمع بكائي و تهليلي من شرفتى .. هاجة عاطفته لآمالى .. قد تعود رؤيتى هكذا كل يوم .. فأقسم يوما أن يكون الملبي .. المترجم .. أقسم أنه الرسول .. أنه من سيعيرني ريشاته يومين لا أكثر .. يومين ..
جائنى و قد تكسر كل قشة نجاة يمكننى التعلق بها .. حتى هو كلن إيمانى به ضعيفا .. فرغم شكله الرائع .. و جناحيه ممددان في الهواء .. و قوته و هو يضرب بهما في الهواء .. و رغم نشوة الحرية و كسر القضبان ..
لم تعجبنى رجفته حين الغروب .. إرتعاشه و تموجه .في الطيران ليلحق بمخدعه و مستجيبا لصوت صاحبه .. أحسست بعجزه و فقدت الثقة به .. لكنه جائني .. وعدنى .. و أقسم.....
أنا الأن في اليوم الثانى .. عند الغروب .. الآن أحمل جناحين بدلا من يداي .. الأن أشعر بالنعاس يدق في مؤخرة رأسي .. مثل أمس .. إنه الغروب .. حيث النوم .. 
ضاع نهاري في البحث عن الغذاء .. و تعبت من مجهود الطيران .. و في المساء يغلبني النعاس .. لا ليستت هذه هي الحرية التى رجوتها .. و ليست هذه هي أحلامى الحقيقية .. الغذاء و النوم ؟! هذه أحلام العصافير .. أنفذها أنا فقط بريشهم .. حققت أحلامهم بتعبي .. و تمنيت أحلامى بالبكاء كل ليلة ..
أنا الأن في اليوم الثانى .. عند الغروب .. إنه موعد العودة لكى أرجع  مكانى في منزلى 
 و يرجع العصفور لعالمه.. العصفور المحكوم بالمواعيد .. و قوانين الحياة و الصحاب ..
لا لن أعود .. لا يعجبنى هذا الحال .. لكنى لن أعود .. فيه هلاكى ؟! سأموت ؟! لن أعود .. ربما بذلك حققت ما أبغيه بتنفيذ النهاية التى أختارها أنا .. ربما أعود لاحقا .. ربما أتحول !! أتغير !! ربما ......
 الآن أقولها بالطريقة العشوائية .. العبث الممدد بين ذرات الهواء .. الرياح .. الضوء .. لوحتى الفنية بين أضواء الغروب البنفسجية.. طنين في رأسي ..... إنه النوم ....... طنين ...... ألم.... .. جناحى ..... إننى .......
   أكمل هذه الرحلة  بطيرانى  و السحب التى ترسم أحلامى التلقائية .. ماذا يحدث للريش حولى ؟!! هبوط ..  قد هبط سقف الصبر عندي .. لكن الأمل بلغ الــ...

 تــمــت